ابن حجر العسقلاني

251

تهذيب التهذيب

سمحا في الحديث كان كذابا قيل له وكيف يكون سمحا قال إذا شك في الحديث تركه وقد انفرد يحيى بأشياء في الفقه يخالف فيها مذهبه منها قال عباس الدوري سمعت يحيى في زكاة الفطر لا بأس أن يعطي فضة وسمعت يحيى يقول لا أرى الصلاة على الرجل بغير البلد ولا أرى أن يزوج الرجل امرأته على سورة من القرآن وفي الرجل يصلي خلف الصف وحده قال يعيد وفي امرأة ملكت أمرها رجلا فانكحها قال بل يذهب إلى القاضي فإن لم يكن فإلى الوالي وذكر عنه شيئا غير ذلك . وقال سعيد بن عمرو البردعي سمعت أبا زرعة الرازي يقول كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أحمد ممن امتحن فأجاب وذكر ابن معين وأبا نصر التمار وقال أبو بكر ابن المقري سمعت محمد بن عقيل البغدادي يقول قال إبراهيم بن هانئ رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين فقلت تقع في مثل يحيى بن معين فقال من جر ذيول الناس جروا ذيله وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ولد يحيى بن معين سنة ثمان وخمسين ومائة ومات بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ( 1 ) سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون سنة الا نحوا من عشرة أيام . وقال الحسين بن فهم سمعت ابن معين يقول ولدت في خلافة أبي جعفر سنة ثمان وخمسين ومائة في آخرها وقال الدوري نحو ما قال البخاري وزاد قبل أن يحج وفيها أرخه غير واحد زاد عباس في موضع آخر ونودي بين يديه هذا الذي كان ينفي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاد إبراهيم بن المنذر فرأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مجتمعين فسألهم فقال جئت لهذا الرجل أصلي عليه فإنه كان يذب الكذب عن حديثي وقال حبيش بن مبشر رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت ما فعل الله بك فقال غفر لي وأعطاني وزوجني ثلاث مائة حوراء وأدخلني عليه مرتين وقال عبد الله بن أحمد قال فيه بعض أهل الحديث : ذهب العليم بعيب كل محدث * وبكل مختلف من الاسناد وبكل وهم في الحديث ومشكل * يعني به علماء كل بلاد

--> ( 1 ) لسبع ليال بقين من ذي القعدة وغسل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم وحمل على سريره صلى الله عليه وسلم ودفع بالبقيع وصلى عليه صاحب الشرطة اه‍ تهذيب الكمال .